بل النزاع في جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص .
وثالثاً : أنّ محلّ النزاع إنّما هو ما إذا شكّ العبد في مصداقيّة شيء للمخصّص لا إذا شكّ المولى ، فقوله رحمه الله : إنّ المولى إذا كان شاكّاً في عالميّة زيد لم يتصوّر وجوب إكرامه - إلى آخر كلامه - لا يرتبط بالمقام .
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في الشبهة المصداقيّة للمخصّص اللبّي
تقدّم البحث حول ما أفاده الميرزا النائيني رحمه الله في المخصّص اللفظي المجمل مصداقاً .
وأمّا المخصّص اللبّي فقد ذهب إلى تفصيل فيه غير التفصيل المتقدّم من صاحب الكفاية ، فإنّه قال :
وأمّا إذا كان المخصّص لبّياً من إجماع ، أو عقل ضروري ، أو نظري ، فالأولى أن يقال : إنّه لو ورد عامّ ، وعلم أنّ المولى لا يريد جميع ما ينطبق عليه عنوان العامّ كيفما اتّفق ، فإن كان الذي لم يتعلّق إرادته به من العناوين التي لا تصلح إلّا أن تكون قيداً للموضوع - ولم يكن إحراز انطباق ذلك العنوان على مصاديقه من وظيفة الآمر والمتكلّم ، بل كان من وظيفة المأمور والمخاطب - ففي مثل هذا يكون حال المخصّص اللبّي كالمخصّص اللفظي ، في عدم صحّة التعويل على العامّ فيما شكّ كونه من مصاديق الخارج ، وذلك كما في مثل قوله عليه السلام :
« انظروا إلى رجل قد روى حديثنا إلخ » « 1 » ، حيث إنّه عامّ يشمل العادل وغيره ، إلّاأنّه قام الإجماع على اعتبار العدالة في المجتهد الذي يرجع إليه في القضاء ، فتكون العدالة قيداً في الموضوع ، ولا يجوز الرجوع إلى العموم عند
هامش
( 1 ) ورد مضمونه في وسائل الشيعة 27 : 137 ، كتاب القضاء ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .