من العموم ، وأين هذا ممّا إذا شكّ في إيمان أحد ؟ فإنّ أصالة العموم تكون حينئذٍ جارية ، ويكون المعلوم الخروج من التخصيص الأفرادي ، حيث إنّه لم يؤخذ عنواناً قيداً للموضوع ، ولم يخرج عن العموم إلّابعض الأفراد التي يعلم عدم إرادته من العموم .
والحاصل : أنّ الضابط الكلّي في صحّة التعويل على العامّ عند الشبهة المصداقيّة ، هو أنّ الخارج لا يمكن ولا يصحّ أخذه قيداً للموضوع ، كما في المثال ، حيث إنّه لا يصحّ أن يقال : « اللّهمّ العن بني اميّة قاطبةً إلّاالخيّر منهم » أو « العنوا بني اميّة إلّاالخيّر منهم » ، فإنّ مثل حكم اللعن بنفسه لا يصلح أن يعمّ المؤمن ، حتّى يكون خروج الخيّر من باب التخصيص والتنويع ، بخلاف خروج الفاسق عمّن يعتبر قضائه ، فإنّه يصلح أن يكون قيداً ، بل لا يصلح إلّا لذلك ، وفي هذا القسم من المخصّص اللبّي لا يفرق الحال فيه بين أن يكون من العقل الضروري ، أو النظري ، أو الإجماع ، فإنّه في الجميع يصحّ التعويل على العامّ في الشبهات المصداقيّة ، كما أنّه في القسم الأوّل أيضاً لا يفرق الحال فيه في أنحاء المخصّص اللبّي في عدم الصحّة « 1 » .
إنتهى موضع الحاجة من كلامه .
نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المخصّص اللبّي
وقبل الورود في مناقشة كلامه لابدّ من بيان الفرق بين التخصيص الأفرادي والعنواني ، فنقول :
المخصّص الأفرادي : هو ما يُخرج الأفراد بخصوصيّاتها الفرديّة عن تحت
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 536 .