الفصل العاشرفي الواجب الكفائي
لا ريب في أنّ الواجب العيني ما يتوجّه إلى كلّ واحد من المكلّفين بنحو الاستقلال ، فمن أتى به استحقّ المثوبة ومن تركه استحقّ العقوبة ، ويقابله الواجب الكفائي .
والمراد به ما إذا أتى به بعض المكلّفين استحقّ المثوبة وسقط عن الآخرين ، فلايستحقّون العقوبة على تركه ، ولو تركه الجميع لاستحقّ كلّ واحد عقوبة كاملة ، كما أنّه لو أتى به أكثر من واحد فيما يقبل التعدّد - كصلاة الميّت « 1 » - لاستحقّ كلّ منهم مثوبة كاملة ، لا أنّ لجميعهم عقوبة واحدة موزّعة بينهم في الأوّل ، ومثوبة واحدة كذلك في الثاني .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ في كيفيّة تصوير الواجب الكفائي احتمالات :
أحدها : أنّ من كلّف به هو مجموع المكلّفين من حيث المجموع .
وفيه : أنّه إن أريد به جميعهم ، بمعنى أنّ كلّ واحد منهم مكلّف بذلك التكليف ، فلا فرق بينه وبين الواجب العيني ، على أنّ قيام الجميع به لا يمكن في
هامش
( 1 ) فيما إذا اشتغل جماعة في الصلاة على ميّت وختموها معاً ، وأمّا إذا أتمّها بعضهم قبل الآخرين ففي اتّصاف صلاة الآخرين بالوجوب إشكال . منه مدّ ظلّه .