به ، لا في الرتبة المتأخّرة عنه كما يقول القائل بالترتّب .
إن قلت : كيف يكون الأمران في رتبة واحدة ، مع أنّ أحدهما تعلّق بالأهمّ والآخر بالمهمّ ؟
قلت : اختلاف المتعلّقين في الأهمّيّة والمهمّيّة لا يوجب تغاير الأمرين في الرتبة ، ولذا أنكر الترتّب بعضهم - كالمحقّق الخراساني رحمه الله - مع كونه ملتفتاً إلىأنّ أحد المتعلّقين أهمّ من الآخر ، بل القائل بالترتّب أيضاً لا يستند إلىمسألة الأهمّيّة والمهمّيّة ، بل إلى أنّ وجوب الأهمّ مطلق ووجوب المهمّ مشروط بشرط متأخّر عن الأمر بالأهمّ ، وقد عرفت أنّ كليهما واجبان مطلقان وفي عرض واحد .
ثمّ إنّا نوافق القائلين بالترتّب في استحقاق العبد لعقوبتين في صورة مخالفته الأمرين ، خلافاً للمحقّق الخراساني رحمه الله حيث قال :
ثمّ إنّه لا أظنّ أن يلتزم القائل بالترتّب بما هو لازمه من الاستحقاق في صورة مخالفة الأمرين لعقوبتين ، ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ، ولذا كان سيّدنا الأستاذ « 1 » قدس سره لا يلتزم به على ما هو ببالي وكنّا نورد به على الترتّب وكان بصدد تصحيحه « 2 » ، إنتهى .
هذا حاصل طريقتنا في مسألة الترتّب .
البحث حول الترتّب على مسلك المشهور
ولا بأس بأن نبحث اختصاراً في هذه المسألة على طريقة المشهور القائلين بانحلال الخطابات العامّة إلى خطابات شخصيّة ، وباشتراط التكاليف بالعلم
هامش
( 1 ) أي آية اللَّه الشيرازي الكبير رحمه الله الذي أفتى بحرمة شرب التتن . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) كفاية الأصول : 168 .