الخارجي يوجب سقوط الأمر بالأهمّ وعدم تحقّقه في ظرف تحقّق الأمر بالمهمّ « 1 » .
وبعبارة أخرى : لنا شيء واحد لو تحقّق لتحقّق عقيبه الأمر بالمهمّ وسقط الأمر بالأهمّ ، وهو العصيان ، فليس لنا زمان واحد تعلّق فيه الطلب بالضدّين لكي يقال : يمكن تصحيحه بالترتّب كما هو غرض القائلين به .
والحاصل : أنّ ما يكون من قبيل الجمع بين طلب الضدّين في زمان واحد فهو مستحيل ، وما ليس بمستحيل فليس منه ، فأين رفع استحالة طلبهما في زمان واحد بالترتّب كما هو غرض القائل به ؟ !
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة ونقده
ثمّ إنّ المحقّق النائيني رحمه الله من القائلين بالترتّب .
واستدلّ عليه بأنّ لنا فروعاً كثيرة في الفقه لا يمكن تصحيحها إلّابه ، وأدلّ دليل على إمكان شيء وقوعه .
وبملاحظة جميع ما قدّمناه حول مسألة الترتّب يمكن الجواب عمّا ذكره من الفروع ، ولكن لا بأس بذكر ما هو أهمّها والجواب عنه .
وقبل ذلك نقدّم اموراً كي يتّضح الحال في جميع تلك الفروع :
الأوّل : أنّ مورد الترتّب هو ما إذا كان العبد عاجزاً عن امتثال الأمرين في
هامش
( 1 ) ولابدّ هاهنا من تبديل مثال الإزالة والصلاة بمثال آخر ، حيث إنّ الاشتغال بالصلاة لا يوجب سقوط الأمر بالإزالة رأساً ، فإنّ المكلّف حينما يلتفت إلى تلوّث المسجد بالنجاسة يجب عليه الإزالة فوراً ففوراً ، بمعنى أنّه لو لم يزلها في الآن الأوّل تجب عليه الإزالة في الآن الثاني وهكذا ، فإذا اشتغل بالصلاة يتوجّه إليه الأمر بالإزالة أيضاً ، فلابدّ من التمثيل للضدّ الأهمّ بواجب فوري لم يبق مجال لامتثال أمره بمجرّد الاشتغال بالمهمّ ، كإنقاذ الغريق الذي لا يتمكّن المكلّف منه لو اشتغل بالصلاة في الآن الأوّل ، فإنّ الأمر بالأهمّ يسقط حينئذٍ بالعصيان المتحقّق بالاشتغال بالمهمّ . م ح - ى .