بالحرمة ، لأنّ العلّة التامّة للحرام هي المجموع المركّب منها ومن الإرادة ، ولا يصحّ إسناد الترك إلّاإلى عدم الإرادة ، لأنّه أسبق رتبةً من سائر المقدّمات الخارجيّة « 1 » .
إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله .
مناقشة الإمام الخميني رحمه الله فيه وجوابها
وناقش فيه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره بأنّ الإرادة في القسم الثاني دخيلة في متعلّق الحرمة ، حيث إنّ الحرام النفسي هو الفعل الصادر عن الإرادة ، فهي محرّمة بالحرمة النفسيّة ، وليست في رديف المقدّمات .
وفيه : أنّ المحقّق الحائري رحمه الله جعل الإرادة قيداً لمتعلّق الحرمة النفسيّة لا جزءً له ، فهي خارجة عن المتعلّق وإن كان التقيّد بها داخلًا .
بيان الحقّ في مسألة مقدّمة الحرام
وبعدما عرفت من عدم الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته مطلقاً ، فالحقّ هاهنا أيضاً عدم الملازمة بين حرمته وحرمتها كذلك « 2 » .
وأمّا بناءً على الملازمة فالحقّ هو حرمة الجزء الأخير من العلّة التامّة فيما إذا كانت مركّبة من الإرادة والمقدّمات الخارجيّة ، وحرمة الإرادة « 3 » فيما إذا كانت هي العلّة التامّة لتحقّق الحرام ، كما إذا كان الحرام حركة العضلات التي
هامش
( 1 ) درر الفوائد : 130 .
( 2 ) نعم ، يمكن أن ينطبق على مقدّمة عنوان محرّم ، فتصير حراماً لأجل ذلك العنوان ، كالتجرّي بناءً على حرمته . منه مدّ ظلّه .
( 3 ) فإنّها أمر اختياري ، كما اختاره الأستاذ « مدّ ظلّه » . م ح - ى .