تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

بيان ما أفاده الأستاذ البروجردي رحمه الله في المقام

ولسيّدنا الأستاذ البروجردي رحمه الله كلام يمكن به توجيه ذيل كلام المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » ودفع ما أورده عليه سيّدنا الأستاذ الإمام رحمه الله ، فإنّه قال : وجوب المقدّمة على فرض ثبوته ليس وجوباً مستقلّاً بملاك مستقلّ ، حتّى يكون تابعاً لملاك نفسه ، بل هو من اللوازم غير المنفكّة لوجوب ذيها ، وعلى هذا فتفكيكهما غير ممكن ، لا في الفعليّة ، ولا في غيرها من المراتب ، فإذا كان وجوب ذي المقدّمة فعليّاً منجّزاً فلا محالة كان وجوبها أيضاً فعليّاً منجّزاً بناءً على الملازمة ، غاية الأمر أنّ الشاكّ في أصل الملازمة شاكّ في فعليّة وجوبها من جهة الشكّ في أصل الملازمة ، لكن هذا الشكّ لا يضرّ بفعليّته على فرض ثبوت الملازمة واقعاً ، فالشاكّ في الملازمة أيضاً عالم بكون المقدّمة واجباً فعليّاً على فرض ، وغير واجب على فرض آخر ، وعلى هذا فلا مجال لجريان استصحاب العدم في وجوب المقدّمة التي علم بوجوب ذيها ، فإنّ الاستصحاب بعد جريانه يوجب القطع بفعليّة مؤدّاه وعدم فعليّة الحكم الواقعي المشكوك فيه على فرض ثبوته ، فلا يجري في الموارد التي لا ينفكّ الحكم الواقعي على فرض ثبوته من الفعليّة ، بل اللازم على الشارع حينئذٍ إيجاب الاحتياط ، كما في باب الأموال والأعراض والنفوس ، فإنّا نعلم أنّ الحكم الواقعي في هذه الموارد - على فرض ثبوته - فعلي لا يأبى فعليّته شيء ، لأهمّيّة ملاكه ، فنستكشف إيجاب الاحتياط من قبل الشارع في تلك الموارد . ففي ما نحن فيه بعد العلم بوجوب ذي المقدّمة نعلم بفعليّة وجوب مقدّمته على فرض ثبوت الملازمة واقعاً ، فكيف يحكم بجريان استصحاب العدم
هامش
( 1 ) وهو قوله : « نعم ، لو كانت الدعوى هي الملازمة المطلقة إلخ » . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 396 | محمد حسين يوسفى گنابادى