بالنسبة إليه مع استلزام جريانه للقطع بعدم فعليّة وجوبها على فرض ثبوت الملازمة أيضاً « 1 » ، إنتهى .
هذا ما أفاده آية اللَّه البروجردي رحمه الله على ما في تقريرات بحثه الشريف .
وحاصله : أنّ الأصول العمليّة لا تجري إلّاعند العلم بعدم فعليّة الحكم الواقعي المجهول على أيّ تقدير من التقادير ، ألا ترى أنّا نجري أصالة الحلّيّة في شرب التتن ، لأنّا نعلم أنّ حرمته الواقعيّة على فرض تحقّقها لا تكون فعليّة علينا أصلًا .
والمقام ليس كذلك ، لأنّ الجاهل بالملازمة الذي يريد أن يجري استصحاب عدم وجوب المقدّمة عالم بأمرين : أحدهما تنجيزي ، وهو الوجوب الفعلي المتعلّق بذي المقدّمة ، والآخر تعليقي ، وهو الوجوب الفعلي المتعلّق بالمقدّمة لو كانت الملازمة متحقّقةً بينهما ، فنحن وإن كنّا جاهلين بالملازمة ، إلّاأنّا نعلم بفعليّة وجوب المقدّمة على تقدير تحقّقها واقعاً .
وهذا كلام دقيق لطيف مانع من ورود ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره على كلام صاحب الكفاية رحمه الله .
البحث حول أدلّة القائلين بالملازمة
وهي أمور : في البحث عن أدلّة القائلين بالملازمة
كلام صاحب الكفاية في المسألة
الأوّل : ما استدلّ به المحقّق الخراساني رحمه الله من شهادة الوجدان عليها ، فإنّه قال : قد تصدّى غير واحد من الأفاضل لإقامة البرهان على الملازمة ، وما أتى
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 197 .