للماء » وكون التيمّم شرطاً لها بالنسبة إلى فاقده يكشف عن تعلّق أمر بالطبيعة المقيّدة بالتيمّم ، مثل « صلِّ مع التيمّم أيّها الفاقد للماء » وكون الوضوء الاستصحابي شرطاً لها بالنسبة إلى الشاكّ في بقاء وضوئه يكشف عن تعلّق أمر بالطبيعة المقيّدة بالوضوء الاستصحابي ، مثل « صلِّ مع الوضوء الاستصحابي أيّها الشاكّ في بقاء الوضوء » وقس عليه الأجزاء والموانع ، فللقادر على القيام في الصلاة أمر وللعاجز عنه الذي يصلّي جالساً أو مضطجعاً أمر آخر ، وتعلّق الأوّل بالصلاة المركّبة من أجزاء أحدها القيام ، والثاني بالمركّبة من أجزاء أحدها الجلوس أو الاضطجاع .
وهذا بخلاف القول بإمكان الجعل فيها مستقلّاً حتّى يتحفّظ ظواهر الأدلّة الظاهرة في الجعل مستقلّاً ، إذ يكون هنا أمر واحد متعلّق بالطبيعة ، وقد أمر الشارع بإتيانها بكيفيّة في حال الاختيار ، وبكيفيّة أخرى في حال الاضطرار ، والاختلاف في الأفراد والمصاديق ، ولعمري أنّ هذا هو الحقّ ، حفظاً لظواهر الأدلّة مع ما سيأتي في مبحث الاستصحاب من إمكان تعلّق الجعل مستقلّاً بالشرطيّة والجزئيّة والمانعيّة « 1 » .
هذا حاصل كلامه قدس سره ، وهو كلام متين ، والتحقيق موكول إلى مبحث الاستصحاب .
الإتيان بالمأمور به بكلّ أمر يجزي عن التعبّد به ثانياً
إذا عرفت هذه الأمور فتحقيق المقام يستدعي البحث والكلام في موضعين كما مرّ :
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 254 .