المخصوص يتوجّه إليه أيضاً إشكال عدم إمكان الاشتقاق منه ، بل توجّه الإشكال إليه أشدّ من توجّهه إلى ما في الكفاية ، فإنّ المحقّق الخراساني رحمه الله جعل القول المخصوص معناه الاصطلاحي فقط ، والإمام قدس سره ذهب إلى أنّه معناه اللغوي العرفي أيضاً ، فإشكال عدم إمكان الاشتقاق يرد على المعنى اللغوي كوروده على الاصطلاحي .
وأجاب عن الإشكال بأنّ الجامع الإسمي - وهو هيئة افعل - وإن كان باعتبار كونه معنى محصّلًا غير مرتبط بالآمر لا يكون حدثيّاً ، إلّاأنّه باعتبار انتسابه إليه وكونه صادراً عنه يكون معنى حدثيّاً قابلًا للاشتقاق ، فإنّ هيئة « افعل » مثل « اضرب » إن كانت صادرة عن الآمر فيما مضى يصدق « أمر » وإن لم تكن صادرة عنه بعد ، لكنّها ستصدر في المستقبل يصدق « يأمر » « 1 » .
هذا حاصل كلام الإمام رحمه الله في الجواب عن الإشكال .
رأي المحقّق الاصفهاني رحمه الله في معناه الاصطلاحي
والمحقّق الاصفهاني رحمه الله وافق صاحب الكفاية في كون معناه الاصطلاحي هو القول المخصوص ، يعني « هيئة افعل وما يشابهه » ولكنّه أجاب عن الإشكال بوجه آخر :
وهو أنّ توهّم عدم إمكان الاشتقاق منه إن كان لأجل توهّم كونه فاقداً للمعنى « 2 » أصلًا ، لأنّه من مقولة اللفظ لا المعنى ، فهو مردود عندنا ، فإنّا إذا قلنا : « زيد لفظ » يكون المحمول معنى اللفظ لا لفظه ، فكلمة « القول واللفظ وهيئة افعل » وأمثالها معانٍ متصوّرة معقولة ، ويؤيّده أنّ اللغويّين ذكروها في معاجم
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) والاشتقاق وعدمه من شؤون المعنى . منه مدّ ظلّه .