تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

كلام في معناه الاصطلاحي عند الفقهاء والاصوليّين

رأي صاحب الكفاية في المقام قال المحقّق الخراساني رحمه الله بعد بيان معناه بحسب العرف واللغة : وأمّا بحسب الاصطلاح فقد نقل الاتّفاق على أنّه حقيقة في القول « 1 » المخصوص ومجاز في غيره ، ولا يخفى أنّه عليه لا يمكن منه الاشتقاق ، فإنّ معناه حينئذٍ لا يكون معنى حدثيّاً ، مع أنّ الاشتقاقات منه ظاهراً تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم لا بالمعنى الآخر « 2 » . ثمّ أجاب عن الإشكال بقوله : ويمكن أن يكون مرادهم به هو الطلب « 3 » بالقول لا نفسه ، تعبيراً عنه بما يدلّ « 4 » عليه « 5 » .

نقد كلام صاحب الكفاية في المقام

وفيه : أنّ الإجماع المنقول ليس بحجّة عنده رحمه الله فكيف اعتمد عليه في المقام بقوله : « فقد نقل الاتّفاق على أنّه حقيقة في القول المخصوص ومجاز في غيره » ؟ ! على أنّ الواقع لا يوافق ثبوت معنى اصطلاحي له لا يفهمه العرف واللغة ،
هامش
( 1 ) يعني صيغة افعل وما يشابهه . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كفاية الأصول : 82 . ( 3 ) فرجع المعنى الاصطلاحي إلى المعنى اللغوي الأوّل . نعم ، يمكن الفرق بينهما بأنّ المعنى اللغوي مطلق الطلب والاصطلاحي الطلب بهيئة افعل فقط ، فبينهما عموم وخصوص مطلق . منه مدّ ظلّه . ( 4 ) فإنّ القول المخصوص أعني هيئة « افعل » تدلّ على الطلب ، فأعرضوا عن التعبير بنفس المعنى الاصطلاحي ، وهو الطلب ، وعبّروا بما يدلّ عليه ، وهو القول المخصوص . م ح - ى . ( 5 ) كفاية الأصول : 82 .