كلام في معناه الاصطلاحي عند الفقهاء والاصوليّين
رأي صاحب الكفاية في المقام
قال المحقّق الخراساني رحمه الله بعد بيان معناه بحسب العرف واللغة :
وأمّا بحسب الاصطلاح فقد نقل الاتّفاق على أنّه حقيقة في القول « 1 » المخصوص ومجاز في غيره ، ولا يخفى أنّه عليه لا يمكن منه الاشتقاق ، فإنّ معناه حينئذٍ لا يكون معنى حدثيّاً ، مع أنّ الاشتقاقات منه ظاهراً تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم لا بالمعنى الآخر « 2 » .
ثمّ أجاب عن الإشكال بقوله :
ويمكن أن يكون مرادهم به هو الطلب « 3 » بالقول لا نفسه ، تعبيراً عنه بما يدلّ « 4 » عليه « 5 » .
نقد كلام صاحب الكفاية في المقام
وفيه : أنّ الإجماع المنقول ليس بحجّة عنده رحمه الله فكيف اعتمد عليه في المقام بقوله : « فقد نقل الاتّفاق على أنّه حقيقة في القول المخصوص ومجاز في غيره » ؟ !
على أنّ الواقع لا يوافق ثبوت معنى اصطلاحي له لا يفهمه العرف واللغة ،
هامش
( 1 ) يعني صيغة افعل وما يشابهه . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) كفاية الأصول : 82 .
( 3 ) فرجع المعنى الاصطلاحي إلى المعنى اللغوي الأوّل . نعم ، يمكن الفرق بينهما بأنّ المعنى اللغوي مطلق الطلب والاصطلاحي الطلب بهيئة افعل فقط ، فبينهما عموم وخصوص مطلق . منه مدّ ظلّه .
( 4 ) فإنّ القول المخصوص أعني هيئة « افعل » تدلّ على الطلب ، فأعرضوا عن التعبير بنفس المعنى الاصطلاحي ، وهو الطلب ، وعبّروا بما يدلّ عليه ، وهو القول المخصوص . م ح - ى .
( 5 ) كفاية الأصول : 82 .