تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وضع اللفظ لذات المعنى خالياً من أيّ قيد وإن كان الواضع واحداً فضلًا عمّا إذا كان متعدّداً . وثانياً : أنّ الذي يوجب التجوّز إنّما هو استعمال اللفظ الموضوع للكلّ في الجزء إذا كان للكلّ تركّب خارجي ، كإطلاق الأصابع وإرادة الأنامل ، ولا يبعد شموله للمركّبات العقليّة الملحوظة من قبل الواضع ، كإطلاق الإنسان وإرادة الحيوان أو الناطق . وأمّا المقيّد - وهو الذي يكون القيد خارجاً عنه والتقيّد داخلًا ، ولا يكون فيه التركّب من ذات المقيّد والتقيّد إلّابتعمّل من العقل من دون ملاحظته من قبل الواضع - فإطلاق لفظه وإرادة ذاته مع قطع النظر عن القيد لا يستلزم التجوّز ، فإنّ ظاهر كلام البيانيّين اختصاص التجوّز بالقسمين الأوّلين لو لم نقل باختصاصه بالأوّل ، وهو التركّب الخارجي فقط .

نقد ما أورده المحقّق الخراساني رحمه الله على صاحب المعالم

وأورد عليه صاحب الكفاية رحمه الله بوجه آخر ، وهو أنّ قيد الوحدة لو كان معتبراً في الموضوع له لما جاز الاستعمال في الأكثر أصلًا ، لأنّ الأكثر ليس جزء المقيّد بالوحدة ، بل يباينه مباينة الشيء بشرط شيء والشيء بشرط لا ، كما لا يخفى « 1 » . ولكنّه غير وارد على صاحب المعالم رحمه الله ، لأنّه من قبيل خلط المفهوم بالمصداق ، فإنّ البحث ليس في مفهوم الأكثر ، بل في مصداقه ، وبعبارة أخرى ليس البحث في استعمال اللفظ في المجموع ، بل فيما إذا استعمل في أكثر من معنى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 54 .