بمثل كونه ناهياً عن الفحشاء والمنكر ، الذي « 1 » هو علّة صدور الأمر ومن مصالحه لم يعلم تحقّق تلك المصلحة عند ترك ما شكّ في جزئيّته لها ، فلم يعلم تحقّق المأمور به في الخارج ، والاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني .
وكذلك الأمر على الثاني ، لأنّ الجامع لو كان ما أشير إليه بمثل كونه أمراً إذا قبل قبل ما سواه ، وإذا ردّ ردّ ما سواه ، الذي « 2 » هو أثر الصلاة لم يعلم تحقّق هذا الأثر عند ترك ما شكّ في جزئيّته لها ، فلم يعلم تحقّق المأمور به أيضاً .
فلابدّ للصحيحي من القول بالاشتغال عند دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين « 3 » .
هذا حاصل كلام المحقّق النائيني رحمه الله ردّاً على صاحب الكفاية .
رأي الإمام الخميني « مدّ ظلّه » حول هذه الثمرة
وسيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » بيّن أوّلًا إمكان التمسّك بالبراءة عند الشكّ في جزئيّة شيء للمأمور به بناءً على الجامع الذي ذكره ، ثمّ استشكل في إجراء البراءة بناءً على الجامع الذي صوّره المحقّق الخراساني بما مرّ من المحقّق النائيني ، فقال « مدّ ظلّه » ما حاصله :
إنّ ملاك القول بالبراءة إنّما هو انحلال العلم الإجمالي بالمأمور به المردّد بين الأقلّ والأكثر إلى العلم التفصيلي بالأقلّ والشكّ البدوي فيما زاد عنه ، وعليه فالصحيحي يتمكّن من إجراء البراءة إذا قال بالجامع الذي تقدّم منّا ، وهو أنّ الصلاة مثلًا موضوعة للهيئة الخضوعيّة المأخوذة على النحو اللا بشرط
هامش
( 1 ) صفة لكون . م ح - ى .
( 2 ) صفة لكون . م ح - ى .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 66 ، وفوائد الأصول 1 و 2 : 78 .