الأمر الخامس في دخل الإرادة في معاني الألفاظ
اختلفوا في أنّ تعلّق الإرادة بالمعنى هل هو داخل فيما وضع له الألفاظ شطراً أو شرطاً أم لا ؟
ولابدّ قبل الورود في البحث من بيان أقسام الإرادة وأنّ محلّ النزاع أيّ قسم منها ، فنقول : الإرادة على أربعة أقسام :
1 - مفهوم الإرادة وماهيّتها ، وهو « الشوق المؤكّد المحرّك للعضلات نحو المراد » .
2 - وجودها الذهني .
3 - وجودها العيني ، وهو الوصف القائم بنفس المريد المؤثّر في تحريك الأعضاء والجوارح ، فإنّه موجود في الخارج ، لأنّ الوجود الخارجي في كلّ شيء بحسبه ، وهذا القسم من الإرادة من المعاني الحرفيّة والوجودات الرابطة ، لتعلّقها بالطرفين : المريد والمراد .
4 - وجودها الإنشائي بناءً على اتّحاد الطلب والإرادة ، إذ الطلب الإنشائي - بناءً عليه - يكون بعينه هو الإرادة الإنشائيّة .
والظاهر أنّ محلّ النزاع دخلها في المعنى بوجودها الخارجي .