تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الأوّل وحركة اليد في الثاني هو المشار إليه الموجود في الخارج بوجود استقلالي ، لا الإشارة الموجودة فيه بوجود تعلّقي . إن قلت : هذا يستلزم كون المجاز في اسم الإشارة أكثر من الحقيقة . قلت : لا ضير في ذلك ، لما سيجيء في مباحث الحقيقة والمجاز من أنّ كثرة الاستعمالات المجازيّة بالنسبة إلى الاستعمالات الحقيقيّة في المحاورات العرفيّة من الواضحات التي لا تنكر . هذا تمام الكلام في اسم الإشارة .

المختار في معنى الضمائر

وأمّا الضمائر : فضمير الغائب وضع أيضاً لحقيقة الإشارة ، والفرق بينه وبين أسمائها أنّه للإشارة إلى الغائب وهي للإشارة إلى الحاضر . ويؤيّده اشتراطهم كون مرجعه مسبوقاً بالذكر ، كقولنا : « جائني زيد وهو يبكي » أو معهوداً في الذهن « 1 » ، فإنّه حيث كان للإشارة ولم يكن المشار إليه حاضراً اشترطوا أن يكون مذكوراً أو معهوداً حتّى يمكن الإشارة إليه . ويؤيّده أيضاً تقارنه غالباً بنحو من الإشارة العمليّة ، كحركة اليد . وأمّا ضمير المخاطب : فهو وضع لحقيقة المخاطبة ، وهي معنى حرفي متعلّق بالطرفين : المخاطِب بالكسر والمخاطَب بالفتح ، لكنّه خالٍ عن معنى الإشارة . هذا بناءً على ما اخترناه من استحالة الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ . وأمّا بناءً على إمكانه فيمكن أن يكون الموضوع له فيه المخاطب الخاصّ ، فالواضع عند وضع لفظ « أنت » مثلًا تصوّر مفهوم « المخاطب » بما له من
هامش
( 1 ) كقوله تعالى : « كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ » . القيامة : 26 . م ح - ى .