البحث في أسماء الإشارة والضمائر
مسلك صاحب الكفاية فيما وضع له أسماء الإشارة والضمائر
قال المحقّق الخراساني رحمه الله بعد الفراغ عن بحث الحروف :
ثمّ إنّه قد انقدح ممّا حقّقناه أنّه يمكن أن يقال : إنّ المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة والضمائر أيضاً عامّ وأنّ تشخّصه إنّما نشأ من قبل طور استعمالها ، حيث إنّ أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها ، وكذا بعض الضمائر « 1 » ، وبعضها ليخاطب بها المعنى ، والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخّص كما لا يخفى ، فدعوى أنّ المستعمل فيه في مثل « هذا » و « هو » و « إيّاك » إنّما هو المفرد المذكّر وتشخّصه إنّما جاء من قبل الإشارة أو التخاطب بهذه الألفاظ إليه ، فإنّ الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون إلّاإلى الشخص أو معه ، غير مجازفة « 2 » ، إنتهى .
أقول : قبل التحقيق في المقام لابدّ من ذكر مقدّمة :
وهي : أنّ الذي لا ريب فيه - وهو أيضاً معترف به - أنّ التشخّص موجود
هامش
( 1 ) وهو ضمير الغائب ، لكنّ الإشارة في أسماء الإشارة حسّيّة وفيه غير حسّيّة . م ح - ى .
( 2 ) كفاية الأصول : 27 .