شرح
عنها وإن كانا على مسافة قريبة « 1 » بل فيه أيضاً أنّه قد رجع عن هذا المذهب بالكليّة في كتاب التبيان « 2 » الذي صنّفه بعد كتبه جميعها ، واستحكام علمه وسيره للأشياء ووقوفه عليها وتحقيقه لها « 3 » ، وكيف كان فالدليل على هذا القول ظاهر جملة من الروايات مثل :
رواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ، ليس لها مع الأب أمر ، وقال : يستأمرها كلّ أحد ما عدا الأب « 4 » .
ورواية الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا تستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوّجها هو أنظر لها ، وأمّا الثيب فإنّها تستأذن وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوّجاها « 5 » .
ورواية إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر ، وإذا كانت قد تزوّجت لم يزوّجها إلّا برضا منها « 6 » .
ورواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن آبائهنّ « 7 » .
ورواية الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الجارية يزوّجها أبوها بغير رضاء منها ،
هامش
( 1 ) الخلاف : 4 / 278 .
( 2 ) التبيان : 2 / 273 .
( 3 ) السرائر : 2 / 563 .
( 4 ) الكافي : 5 / 393 ح 2 ، التهذيب : 7 / 380 ح 1537 ، الاستبصار : 3 / 235 ح 849 ، الوسائل : 20 / 273 ، أبواب عقد النكاح ب 4 ح 3 .
( 5 ) الكافي : 5 / 394 ح 5 ، الوسائل : 20 / 269 ، أبواب عقد النكاح ب 3 ح 6 .
( 6 ) التهذيب : 7 / 380 ح 1536 ، الاستبصار : 3 / 235 ح 848 ، الوسائل : 20 / 284 ، أبواب عقد النكاح ب 9 ح 3 .
( 7 ) الفقيه : 3 / 250 ح 1190 ، الوسائل : 20 / 277 ، أبواب عقد النكاح ب 6 ح 5 .