تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
وقد انقدح لك أنّه لا دليل يعتمد عليه على اللحوق بمجرّد الدخول مع القطع بعدم الإنزال في الفرج وحواليه ، وعدم دخول منيّ الرجل في فرج المرأة بوجه ، فالإشكال كما في المتن في محلّه لو لم نقل بعدم اللّحوق في هذه الصورة . الأمر الثاني : مضيّ ستة أشهر من حين الوطء أو أزيد لا أقل ، قال في الجواهر : لأنّها يعني ستة أشهر أقلّ الحمل كتاباً « 1 » وسُنّة مستفيضة أو متواترة « 2 » وإجماعاً محكيّاً كذلك ، بل في المسالك نسبة ذلك إلى علماء الإسلام « 3 » . بل ومحصّلًا ، فلا يلحق به إن وضعته حيّاً كاملًا لأقلّ من ذلك . وما عن المفيد « 4 » بل والطوسي « 5 » أيضاً من التخيير بين النفي والإقرار به محجوج بما عرفت « 6 » . وقد ورد في هذا المجال رواية أبان بن تغلب ، عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة فلم تلبث بعد ما أُهديت إليه إلّا أربعة أشهر حتى ولدت جارية ، فأنكر ولدها ، وزعمت هي أنّها حبلت منه ؟ فقال : لا يُقبل ذلك منها ، وإن ترافعا إلى السلطان تلاعَنا وفُرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً « 7 » . ولكنّ الرواية ضعيفة من حيث السند ، والحمل على عدم حياة الولد وتحقّق السقط وكون محطّ نظر السائل مئونة التجهيز والتكفين خلاف ظاهر الرواية جدّاً ؛
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 46 / 15 ، سورة لقمان : 31 / 14 . ( 2 ) الوسائل : 21 / 380 384 ، أبواب أحكام الأولاد ب 17 ، وج 22 / 223 225 ، أبواب العدد ب 25 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 8 / 373 . ( 4 ) المُقنعة : 538 . ( 5 ) الوسيلة : 317 . ( 6 ) جواهر الكلام : 31 / 224 . ( 7 ) التهذيب : 8 / 167 ح 580 ، الفقيه : 3 / 301 ح 1444 ، الوسائل : 21 / 382 ، أبواب أحكام الأولاد ب 17 ح 10 .