شرح
للإجماع على تقدير تحقّقه ، وقد حكي عن السرائر « 1 » والتحرير « 2 » عدم العبرة بالوطء دبراً ، واستوجهه من المتأخّرين جماعة « 3 » .
( 2 ) رواية أبي مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل قال : يوم آتي فلانة أطلب ولدها فهي حرّة بعد أن يأتيها ، إله أن يأتيها ولا ينزل فيها ؟ فقال : إذا أتاها فقد طلب ولدها « 4 » . فإنّ مقتضى إطلاق الجواب خصوصاً مع كونه جواباً عن سؤال الإتيان وعدم الإنزال أي قطعاً أنّ مجرّد الإتيان يكفي في طلب الولد ولو كان خالياً عن الإنزال ، إلّا أنّ عدم التقييد بعدم الإنزال في الجواب خصوصاً مع كونه محطّ السؤال ، ضرورة أنّه مع ثبوت الإنزال لم يكن وجه للسؤال ربّما يوجب ضعف ظهور الرواية ، إلّا أن يُقال : إنّ هذا هو الوجه في إطلاق الجواب .
وبالجملة : فالرواية مع الغضّ عن سندها لا ظهور لها معتدّاً به في أنّ مجرّد الدخول يكفي في اللّحوق .
3 ما ذكره في الجواهر من أنّه يمكن التولّد من الرجل بالدخول وإن لم ينزل ، ولعلّه لتحرّك نطفة المرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلّها « 5 » . والظاهر أنّه مخالف لقوله تعالىإِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ« 6 » الظاهر في تركيب
هامش
( 1 ) السرائر : 2 / 658 .
( 2 ) تحرير الأحكام : 2 / 45 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : 7 / 377 ، والطباطبائي في رياض المسائل : 7 / 209 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : 25 / 3 4 .
( 4 ) التهذيب : 7 / 418 ح 1674 ، الوسائل : 20 / 190 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 103 ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام : 31 / 223 .
( 6 ) سورة الإنسان : 76 / 2 .