شرح
أحدهما : كونهنّ بمنزلة الإماء للمسلمين باعتبار كونهنّ فيئاً لهم ، وإن حرم عليهم بالعارض نكاحهنّ تبعاً لذمّة الرجال كالأمة المزوّجة .
ثانيهما : كونهنّ بمنزلة الإماء للغير ، كما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : إنّ أهل الكتاب مماليك للإمام « 1 » . وخبر زرارة عنه ( عليه السّلام ) : لأنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مواليه « 2 » ، بناء على جواز النظر إلى أمة الغير كما صرّح « 3 » به بعضهم « 4 » ، ولكنّ الظاهر أنّ الدليل هي الرواية .
ولكنّ الظاهر أنّ الحكم لا يختصّ بالرؤوس والأيدي ، بل يعمّ جميع المواضع التي لم يكن من عادتهنّ التستّر ، كما أنّ الظاهر عدم اختصاص الحكم بنساء أهل الذمة بل الكفّار في هذه الجهة سواء . نعم لا ينبغي الارتياب في اختصاص الحكم بالجواز بما لم يكن هناك تلذّذ وريبة ، لملاحظة مذاق الشرع في ذلك ، وقد فسّر الريبة بخوف الوقوع في الحرام . ولكن في محكيّ كشف اللّثام التفسير بأنّه ما يخطر بالبال من النظر دون التلذّذ ، ثم قال : أو خوف افتتان « 5 » ، والمذكور في كلام التذكرة أيضاً الثلاثة « 6 » ، قال في الجواهر : ويمكن تعميم الريبة للافتتان ، لأنّها من « راب » إذا وقع في الاضطراب ، فيمكن أن يكون ترك التعرّض له هنا وفي التحرير « 7 »
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 358 ح 11 ، الوسائل : 20 / 545 ، أبواب ما يحرم بالكفر ب 8 ح 1 .
( 2 ) الكافي : 6 / 174 ح 1 ، الوسائل : 22 / 266 ، أبواب العدد ب 45 ح 1 .
( 3 ) الروضة البهية : 5 / 98 ، مسالك الأفهام : 7 / 44 .
( 4 ) جواهر الكلام : 29 / 68 69 .
( 5 ) كشف اللثام : 7 / 23 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 574 .
( 7 ) تحرير الأحكام : 2 / 3 .