تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
والريبة أعني خوف الوقوع في الحرام ، والأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهنّ على عدم التستر عنها ، وقد تلحق بهنّ نساء أهل البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم اللاتي جرت عادتهنّ على عدم التستر وإذا نهين لا ينتهين ، وهو مشكل . نعم الظاهر أنّه يجوز التردّد في القرى والأسواق ومواقع تردّد تلك النسوة ومجامعهنّ ومحالّ معاملتهنّ مع العلم عادة بوقوع النظر عليهنّ ، ولا يجب غضّ البصر في تلك المحال إذا لم يكن خوف افتتان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور كما في الحدائق « 1 » ، قال المحقّق في الشرائع : ويجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة وشعورهنّ ، لأنّهن بمنزلة الإماء « 2 » . ويدلّ عليه ما رواه السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ « 3 » . ويؤيده خبر أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ابن أبي طالب ( عليه السّلام ) قال : لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمّة ، الحديث « 4 » والضعف على تقديره منجبر باستناد المشهور ، كما لا يخفى ، وفي مقابل المشهور ابن إدريس « 5 » والعلّامة في المختلف « 6 » وكشف اللثام « 7 » . هذا ، وظاهر عبارة الشرائع أنّ علّة الجواز كونهنّ بمنزلة الإماء ، واحتمل الجواهر في هذه العلّة أمرين :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 7 / 43 ، الحدائق الناضرة : 23 / 58 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 269 . ( 3 ) الكافي : 5 / 524 ح 1 ، الوسائل : 20 / 205 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 112 ح 1 . ( 4 ) قرب الإسناد : 62 ، الوسائل : 20 / 205 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 112 ح 2 . ( 5 ) السرائر : 2 / 610 . ( 6 ) مختلف الشيعة : 7 / 110 . ( 7 ) كشف اللثام : 7 / 23 .