شرح
محمد بن إبراهيم والي مكّة وهو زوج فاطمة بنت أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، وكان لمحمد بن إبراهيم بنت يلبسها الثياب وتجيء إلى الرجل فيأخذها ويضمّها إليه ، فلمّا تناهت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) أمسكها بيديه ممدودتين وقال : إذا أتت على الجارية ست سنين لم يجز أن يقبّلها رجل ليست هي بمحرم له ولا يضمّها إليه « 1 » . والإمام وإن كان محرماً لها ظاهراً لأنّها كان بنت أخته إلّا أنّ الغرض تعليم الغير .
ورواية عبد الرحمن بن بحر ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا بلغت الجارية ست سنين فلا ينبغي لك أن تقبّلها « 2 » .
ومنها غير ذلك من الروايات « 3 » .
ومحصّل المجموع خصوصاً باعتبار عدم حجية السند في بعضها والتعبير بلا ينبغي في بعضها الآخر وجعل الملاك الخمس في الثالث هو ما في المتن .
نعم ، وقع الكلام في النظر إلى فرج الزانيين لتحمّل الشهادة المتوقّفة على الرؤية كالميل في المكحلة ، فعن التذكرة أنّ الأقوى المنع « 4 » ، وعلّله في الجواهر بأنّه نظر إلى فرج محرم ، وليست الشهادة على الزنا عذراً للأمر بالسّتر ، وحينئذٍ فالشهادة عليه انّما تكون مع اتفاق الرؤية من دون قصد ، أو معه بعد التوبة إن جعلناه كبيرة ، وعن القواعد الجواز « 5 » ، لأنّه وسيلة إلى إقامة حدّ من حدود اللَّه ، ولما في المنع من عموم الفساد ، واجتراء النفوس على هذا المحرم ، وانسداد باب ركن من أركان
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 461 ح 1846 ، الوسائل : 20 / 230 أبواب مقدّمات النكاح ب 127 ح 6 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 481 ح 1929 ، الوسائل : 20 / 231 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 127 ح 7 .
( 3 ) الفقيه : 3 / 276 ح 1311 و 3 / 275 ح 1306 ، الوسائل : 20 / 230 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 127 ح 4 و 5 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 573 .
( 5 ) قواعد الأحكام : 2 / 3 .