شرح
قلت : فإن طلّقها وقد تزوّجها على حكمها ؟ قال : إذا طلّقها وقد تزوّجها على حكمها لم تجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم فضّة مهور نساء رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) « 1 » .
ورواية أبي جعفر يعني الأحول قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل تزوّج امرأة بحكمها ثمّ مات قبل أن تحكم ؟ قال : ليس لها صداق وهي ترث « 2 » .
ورواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يفوِّض إليه صداق امرأته فنقص عن صداق نسائها ؟ قال : تلحق بمهر نسائها « 3 » .
ثمّ الظاهر اختلاف موضوع هذه المسألة مع مسألة مفوّضة البضع المتقدّمة ، فإنّ الموضوع هنا وجود المهر للبضع من ناحية الزوجة ، غاية الأمر الرجوع في التعيين والتقدير إلى أحدهما وتفويض أمر التعيين إليه ، وأمّا هناك فالموضوع هو خلوّ العقد عن المهر رأساً ، وفي الحقيقة نقل البضع إلى الزوج كذلك ، ولذا يقال لها : مفوضة البضع ، فالتفويض هنا يرجع إلى التقدير والحكم وهناك إلى أصل البضع ، فالموضوع في المسألتين متفاوت .
ثمّ إنّ المفروض في المتن وفي الروايات أيضاً كون المهر إمّا بحكمه أو بحكمها ، ولكنّ الظاهر عدم الفرق بين الزوجين وبين الأجنبي ، وإن استشكل فيه في محكيّ القواعد « 4 » لعدم الفرق خصوصاً مع عدم كون الأجنبي ذا نفع ولا ذا ضرر غالباً ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 379 ح 2 ، التهذيب : 7 / 365 ح 1481 ، الوسائل : 21 / 279 ، أبواب المهور ب 21 ح 2 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 262 ح 1250 ، الوسائل : 21 / 279 ، أبواب المهور ب 21 ح 3 .
( 3 ) التهذيب : 7 / 366 ح 1482 ، الإستبصار : 3 / 230 ح 831 ، الوسائل : 21 / 279 ، أبواب المهور ب 21 ح 4 .
( 4 ) قواعد الأحكام : 2 / 40 .