[ مسألة 13 : لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى وبقي نصفه ]
مسألة 13 : لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى وبقي نصفه ، فإن كان ديناً عليه ولم يكن قد دفعه برأت ذمّته من النصف ، وإن كان عيناً صارت مشتركة بينه وبينها ، ولو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقياً ، وإن كان تالفاً استعاد نصف مثله إن كان مثليّا ، ونصف قيمته إن كان قيميّاً ، وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم ، ومع النقل الجائز فالأحوط الرجوع ودفع نصف العين إن طالبها الزوج ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأصل في ذلك قوله تعالىوَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ« 1 » الآية ، والروايات « 2 » الواردة في هذا المجال كثيرة ، ولا خلاف فيه أصلًا ، وعليه فإن كان المهر ديناً ولم يكن قد دفعه إليها ثمّ تحقّق الطلاق قبل الدخول برأت ذمّته من النصف ، من دون فرق بين أقسام الطلاق من جهة كونه خلعاً أو غيره ، وإن كانت عيناً تصير بالطلاق قبل الدخول مشتركة بينه وبينها .
ولو كان قد دفعها إليها فتارة تكون باقية وأُخرى تالفة بالتلف الحقيقي ، ففي الصورة الثانية ينتقل إلى نصف المثل إن كان مثليّا ونصف القيمة إن كان قيميّاً ، وفي الصورة الأُولى استعاد نصف العين . وفي حكم التلف الحقيقي النقل إلى الغير بنقل لازم ، وأمّا في صورة النقل الجائز ، فإذا كانت العين متعلّقة لنظر الزوج يكون مقتضى الاحتياط الوجوبي رجوع الزوجة في النقل المذكور ودفع نصف العين إلى الزوج ؛ لإمكانه في فرض الجواز .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 237 .
( 2 ) الوسائل : 21 / 313 314 ، أبواب المهور ب 51 .