شرح
وهي رتقاء ؟ قال : يفرّق بينهما ولا مهر لها « 1 » .
وغير ذلك من الروايات الدالّة على هذا الحكم ، ومنه يظهر جواز الاستعادة إذا دفعه إلى المرأة المدلّسة .
وإن كان المدلّس غيرها فالمهر المسمّى ، وإن استقرّ على الزوج بالدخول واستحقت عليه الزوجة ، إلّا أنّه بعد ما دفعه إليها يرجع به على المدلّس ويأخذه منه ، ويدلّ عليه مثل :
صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) : ويأخذ الزوج المهر من وليّها الذي كان دلّسها ، فإن لم يكن وليّها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه وتردّ على أهلها إلى أن قال : وإن لم يكن دخل بها فلا عدّة عليها ولا مهر لها .
ورواية رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) إلى أن قال : وسألته عن البرصاء ؟ فقال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في امرأة زوّجها وليّها وهي برصاء أنّ لها المهر بما استحلّ من فرجها ، وأنّ المهر على الذي زوّجها ، وإنّما صار عليه المهر لأنّه دلّسها « 2 » .
ومرسلة ابن بكير ، عن بعض أصحابه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يتزوّج المرأة بها الجنون ، والبرص وشبه ذا ؟ فقال : هو ضامن للمهر « 3 » .
ومقتضى الجمع بين المطلق والمقيّد الحمل على صورة الدخول وعدم وجود الوليّ أو عدم علمه ، وغير ذلك من الروايات الواردة .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 249 ح 984 ، الوسائل : 21 / 214 ، أبواب العيوب والتدليس ب 2 ح 8 .
( 2 ) الكافي : 5 / 407 ح 9 ، التهذيب : 7 / 424 ح 1697 ، الإستبصار : 3 / 245 ح 878 ، الوسائل : 21 / 212 ، أبواب العيوب والتدليس ب 2 ح 2 .
( 3 ) الكافي : 5 / 406 ح 7 ، الوسائل : 21 / 212 ، أبواب العيوب والتدليس ب 2 ح 3 .