شرح
الخيار ؛ لأنّه لا يكون في مقام البيان من هذه الجهة بل في مقام بيان الفرق بين صورتي الدخول وعدمه . وكذا لا يجوز التمسّك برواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السّلام ) في رجل تزوّج امرأة فوجدها برصاء ، أو جذماء ، قال : إن كان لم يدخل بها ولم يتبيّن له فإن شاء طلّق وإن شاء أمسك ، ولا صداق لها ، وإذا دخل بها فهي امرأته « 1 » بعد كون المراد بالطلاق هو معناه اللغوي لا الشرعي المقابل للفسخ بالخيار ، وجه التمسك ظهورها في أنّ المسقط لخيار الفسخ هو الدخول لا عدم المبادرة بالفسخ بعد العلم بالعيب ، وجه عدم الجواز أنّه لا دلالة لها على أزيد من أنّ الدخول موجب لسقوط الخيار ، وأمّا أنّ عدم المبادرة مع العلم فلا يكون مسقطاً فلا ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ الجهل بأصل الخيار وكذا بفوريته عذر لا يوجب السقوط ؛ لأنّ القدر المتيقّن من الإجماع على السقوط غير هذا الفرض ، وقد حمل صاحب الوسائل صحيحة عبد الرحمن البصري المتقدّمة الدالّة على سقوط الخيار مع الدخول على صورة العلم بالعيب ، وظاهره العلم بالخيار أيضاً ، وإلّا فمجرّد العلم بالعيب يبعد أن يكون دخيلًا في سقوط الخيار ، إلّا أن يقال : إنّه مع العلم بالأمرين لا تصل النوبة إلى الدخول ؛ لأنّ مجرّد عدم المبادرة ولو العرفية يوجب السقوط قبل أن يدخل ، فلا وجه لتعليق الحكم على الدخول ، اللهمّ إلّا أن يكون للدخول موضوعيّة مطلقاً ولو مع عدم العلم بالعيب ، كما هو ظاهر الصحيحة ، وعليه فيصير الأمر مشكلًا من هذه الجهة ، وسيأتي تتمّة البحث في بعض المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 426 ح 1700 ، الإستبصار : 3 / 247 ح 887 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 65 ، الوسائل : 21 / 210 ، أبواب العيوب والتدليس ب 1 ح 14 .