[ مسألة 22 : من زنى بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً ]
مسألة 22 : من زنى بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً ، سواء كانت مسلمة أم لا ، مدخولًا بها كانت من زوجها أم لا ، فلا يجوز نكاحها بعد موت زوجها أو زوال عقدها بطلاق ونحوه ، ولا فرق على الظاهر بين أن يكون الزاني عالماً بأنّها ذات بعل أو لا ، ولو كان مكرهاً على الزّنا ففي لحوق
شرح
وخبر السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها ، قال : يفرّق بينهما ولا صداق لها ؛ لأنّ الحدث كان من قبلها « 1 » .
هذا ، مضافاً إلى قوله تعالىالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ« 2 » هذا ، والروايات معرض عنها عند الطائفة كما في الجواهر « 3 » .
وقد ورد في تفسير الآية مثل رواية زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن قول اللَّه عزّ وجلّالزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌقال : هنّ نساء مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا ، قد شهروا بالزنا وعرفوا به والناس اليوم بذلك المنزل ( بتلك المنزلة ظ ) ، فمن أُقيم عليه حدّ الزنا أو شهر بالزنا لم يبتغي لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة « 4 » . وقوله : « وإن كانت مصرّة » إشارة إلى مخالفة المفيد « 5 » وسلّار « 6 » مع الإصرار ولو كانت مدخولًا بها .
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 / 36 ح 126 ، الوسائل : 28 / 78 ، أبواب حدّ الزنا ب 7 ح 8 .
( 2 ) سورة النور : 24 / 3 .
( 3 ) جواهر الكلام : 29 / 445 .
( 4 ) الفقيه : 3 / 256 ح 1217 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 132 ح 341 ، الكافي : 5 / 354 ح 1 ، التهذيب : 7 / 406 ح 1625 ، الوسائل : 20 / 439 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 13 ح 2 .
( 5 ) المقنعة : 504 .
( 6 ) المراسم : 151 .