تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

[ مسألة 21 : لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها ]

مسألة 21 : لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها ، ولا يجب على زوجها أن يطلّقها وإن كانت مصرّة على ذلك ( 1 ) .
شرح
تزويج غير العلوية على العلوية ، وإلى أنّه قد يشقّ عليها ( سلام اللَّه عليها ) العدم ؛ لانحصار الزوج بشخص واحد فتبقى العلوية الأُخرى بلا زوج ، وإلى أنّ الحكم لم يعلّق على السيادة التي هي من طرف الأب حتى بالإضافة إلى ولد فاطمة ( سلام اللَّه عليها ) من غير واسطة ، بل علّق على ولد فاطمة ، وهذا العنوان يشمل الولد من طريق الأب أو الأُمّ ولو مع الواسطة ، فلا يخلو حينئذٍ كثير من الناس عن ذلك ، أنّ هذا الحكم لو كان لبان بين المتشرّعة مع شدّة الابتلاء به ، وكان كالجمع بين الأُختين على ما تقدّم « 1 » في الحرمة والنهي ، فالإنصاف أنّه لا محيص عن القول بالجواز وإن كان مقتضى الاحتياط غير الوجوبي الترك ، فتدبّر . ( 1 ) ويدلّ على عدم الحرمة على الزوج وإن كانت مصرّة على ذلك مضافاً إلى العمومات رواية عبّاد بن صهيب ، عن جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) قال : لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني ، وإن لم يقم عليها الحدّ فليس عليه من إثمها شيء « 2 » . لكن جملة من الروايات تدلّ على أنّه إن زنت المرأة قبل أن يدخل بها الزوج يفرّق بينهما ، مثل : رواية الفضل بن يونس قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل تزوّج امرأة فلم يدخل بها فزنت ؟ قال : يفرّق بينهما وتحدّ الحدّ ولا صداق لها « 3 » .
هامش
( 1 ) في ص 244 246 . ( 2 ) التهذيب : 7 / 331 ح 1362 ، الوسائل : 20 / 436 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 12 ح 1 . ( 3 ) التهذيب : 7 / 490 ح 1969 ، الفقيه : 3 / 263 ح 1254 ، الوسائل : 21 / 218 ، أبواب العيوب والتدليس ب 6 ح 2 .