تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
جمعاً أو تخييراً « 1 » ، فإذا انتفى الأوّل ثبت الثاني ، ولا ينافي ذلك اعتبار إنبات الدم في هذه الأخبار ؛ لأنّه متقدّم على إنبات اللحم ، فلا يزيد اشتراطه على اشتراطه « 2 » . وثانياً : إنّ جعل الملاك هو إنبات اللحم الذي هو أمر ظاهر محسوس ، وقابل لأن يدركه النوع أمر لا ريب فيه ؛ لأنّه يرجع إلى السّمن وزيادة الوزن وهما محسوسان ، وأمّا اشتداد العظم فهو أمر لا يدركه إلّا من كان متخصّصاً في هذه الجهات وهو قليل ، مع أنّ الظاهر الإرجاع في الرضاع المحرّم إلى العرف ، فكيف يجعل الأمر الذي لا يدركه العرف نوعاً علامة للرضاع المحرّم ، فلا محيص من الالتزام بالتلازم ومنع استظهار تخلّف الاشتداد عن الإنبات كما في الجواهر . وبهذا الوجه يجمع بين ما دلّ على اعتبار كلا الأمرين وبين الأخبار الدالّة على اعتبار إنبات اللحم التي نقلنا جملة منها ، ويؤيّده الإجماع على اعتبار الاشتداد جمعاً أو تخييراً . هذا ، وأمّا العدد فقد ذكر المحقّق في الشرائع : وهل يحرم بالعشر ؟ فيه روايتان ، أصحّهما أنّه لا يحرم « 3 » . واللازم ذكر الطائفتين : الطائفة الأُولى : ما تدلّ على الحرمة ، وهي رواية الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : لا يحرم من الرضاع إلّا المخبورة أو خادم أو ظئر ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام « 4 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 7 / 213 ، رياض المسائل : 6 / 430 . ( 2 ) جواهر الكلام : 29 / 273 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 282 . ( 4 ) التهذيب : 7 / 315 ح 1305 ، الاستبصار : 3 / 196 ح 709 ، الوسائل : 20 / 377 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 11 .