شرح
وأمّا العدد فيدلّ عليه مثل هذه الرواية .
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا كون الأصل في التحديد هو الأثر ، فإن تحقّق وحده فالظاهر تحقق الرضاع المحرّم وإن لم يتحقق الزمان أو العدد ، إنّما الإشكال في أنّه لو تحقق أحد الأخيرين ولم يتحقّق الأثر فهل يتحقّق الرضاع المحرّم أم لا ، ونهى في المتن عن ترك الاحتياط مع فرض حصول أحدهما دونه .
هذا ، ولكن قد يقال : إنّ أقصى ذلك من الحكم بالكاشفية ، هو بالإضافة إلى غير معلوم الحال لا الأعمّ منه وما علم عدمه ، وهو الذي قوّاه صاحب الجواهر « 1 » وليس ببعيد .
ثمّ إنّ ظاهر النصّ والفتوى اعتبار الأمرين في لزوم اعتبار الجمع بين الأمرين وعدمه معاً من نبات اللحم واشتداد العظم في تحقّق الحرمة ، فلا يكفي حينئذٍ أحدهما خلافاً للشهيد في اللمعة « 2 » حيث إنّه حكي عنه الاكتفاء بأحدهما ، وحكاه السيّد في نهاية المرام عن جماعة « 3 » وقوّاه وعلّله بالتلازم « 4 » واحتمل التعليل به في الروضة ، ولكن رجّح اعتبار الجمع « 5 » . وقطع به في المسالك ، وردّ القول الآخر بالشذوذ ومخالفة النصوص والفتاوى « 6 » .
ولكنّه ذكر في الجواهر : إنّ التلازم في حيّز المنع خصوصاً بالنسبة إلى إنبات
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 271 272 .
( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : 111 .
( 3 ) الروضة البهية : 5 / 156 ، الحدائق الناضرة : 23 / 334 .
( 4 ) نهاية المرام : 1 / 103 .
( 5 ) الروضة البهية : 5 / 156 157 .
( 6 ) مسالك الأفهام : 7 / 213 .