تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

[ مسألة 1 : لا يعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل ]

مسألة 1 : لا يعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل ، فلو طلّقها الزوج أو مات عنها وهي حامل منه أو مرضعة فأرضعت ولداً نشر الحرمة ، وإن تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني ولم تحمل منه أو حملت منه وكان اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة ، بل مع حدوثها إذا احتمل
شرح
هذا ، ولكنّ الظاهر اللحوق بالصحيح ؛ لأنّ الندرة لا توجب الانصراف ؛ لأنّ الندرة إنّما هي بحسب الوجود ، والصحيحة المزبورة لا دلالة لها على إرادة القيديّة ، مع أنّ الظنّ الحاصل من الاستقراء يقتضي المشاركة للصحيح مطلقاً ، ولذا قوّى في المتن لحوق وطء الشبهة بالوطء الصحيح . بقي في هذه المسألة أمران : الأوّل : أنّه لو درّ اللبن من الامرأة من دون نكاح وما يلحق به ، ففي المتن أنّه لم ينشر به الحرمة ولو كانت ذات فحل ، والسرّ فيه أنّه يعتبر في الرضاع المحرّم أن يكون اللبن منسوباً ومضافاً إلى فحل ؛ ولذا وقع السؤال في مثل الصحيحة المتقدّمة عن لبن الفحل ، ويكفي في ذلك الانتساب ولو لم يكن وطء أصلًا ، كسبق الماء إلى فرج حليلته ولو لم يكن هناك وطء . الثاني : اعتبار الولادة وكون اللبن بعد الولادة ، فلو درّ من غير ولادة ولو مع الحمل لم تنشر به الحرمة على الأقوى كما في المتن ، لأن إضافة اللبن إلى الفحل إنّما هي باعتبار الولادة منه ؛ لأنّه مع عدمها لا يضاف اللبن إليه ولو كان الدرّ مقروناً بالحمل . هذا ، مضافاً إلى أنّ المتبادر من الرضاع هو الرضاع بعد الولادة . هذا ، مضافاً إلى أنّ مقتضى أصالة عدم التحريم في الرضاع غير الناشئ عن الولادة عدمه بدونها ، فالحقّ ما أفاده في المتن .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 147 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )