شرح
الزنا ولو مع الولادة ، خلافاً لابن الجنيد حيث إنّه حكي عنه أنّها لو أرضعت بلبن حمل من زنا حرمت وأهلها على المرتضع ، وكان تجنّبه أهل الزاني أحوط وأولى « 1 » في غير محلّه ، ويدفعه مضافاً إلى الإجماع بقسميه كما في الجواهر « 2 » ما في الدعائم عن علي ( عليه السّلام ) أنّه قال : لبن الحرام لا يحرّم الحلال « 3 » .
وأمّا وطء الشبهة ، فقال المحقّق في الشرائع : وفي نكاح الشبهة تردّد أشبهه تنزيله على النكاح الصحيح « 4 » . قال في الجواهر بعده : وفاقاً للأكثر ، بل لم نجد فيه خلافاً محقّقاً ، فإنّ ظاهر المحكي عن السرائر « 5 » التردّد ، ولعلّه للأصل ومنع العموم في الرضاع المطلق في الآية « 6 » . والأخبار المنصرف « 7 » إلى غير الشبهة لندرتها واختصاص الملحق لها بالنسب من الإجماع بغير محل الخلاف ، ولا نصّ عامّ يدلّ عليه « 8 » .
مضافاً إلى صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن لبن الفحل ، قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أُخرى فهو حرام « 9 » .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 7 / 39 .
( 2 ) جواهر الكلام : 29 / 263 264 .
( 3 ) دعائم الإسلام : 2 / 243 ح 916 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 2 / 282 .
( 5 ) السرائر : 2 / 552 .
( 6 ) سورة النساء : 4 / 23 .
( 7 ) الوسائل : 20 / 371 373 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 .
( 8 ) جواهر الكلام : 29 / 264 .
( 9 ) الكافي : 5 / 440 ح 1 و 3 ، التهذيب : 7 / 319 ح 1319 ، الاستبصار : 3 / 199 ح 719 ، الوسائل : 20 / 389 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 4 .