تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
حتّى مات غمّاً . الحديث « 1 » . ومنها : رواية سماعة قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل شدّ على رجل ليقتله ، والرجل فارّ منه ، فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتّى جاء الرّجل فقتله ، فقتل الرجل الذي قتله ، وقضى على الآخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبداً حتى يموت فيه ، لأنّه أمسكه على الموت « 2 » . والظاهر أنّ قتل الرجل القاتل إنّما كان بعنوان القصاص ، وعليه فالظّاهر اعتبار وجود الشرائط فيه التي منها اختيار وليّ المقتول . وقد ورد في الممسك صحيحة حريز ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا يخلّد في السجن إلّا ثلاثة : الذي يمسك على الموت ، والمرأة ترتدّ عن الإسلام ، والسارق بعد قطع اليد والرجل « 3 » . وأمّا ما ورد في الربيئة التي معناها هو الناظر المراقب لأن يتحقّق القتل فهو رواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّ ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : واحد منهم أمسك رجلًا ، وأقبل الآخر فقتله ، والآخر يراهم ، فقضى في صاحب الرؤية أن تسمل عيناه ، وفي الذي أمسك أن يسجن حتّى يموت كما أمسكه ، وقضى في الذي قتل أن يقتل . ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) نحوه « 4 » ، وقد عمل بها الأصحاب ، بل في محكيّ الخلاف الإجماع عليه « 5 » ، والمراد من قوله :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 35 ، أبواب القصاص في النفس ب 17 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 35 ، أبواب القصاص في النفس ب 17 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 550 ، أبواب حدّ المرتد ب 4 ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 35 ، أبواب القصاص في النفس ب 17 ح 3 . ( 5 ) الخلاف : 5 / 174 مسألة 36 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 68 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )