[ مسألة 22 لو حفر بئراً ممّا يقتل بوقوعه فيها ودعا غيره الذي جهلها ]
مسألة 22 لو حفر بئراً ممّا يقتل بوقوعه فيها ودعا غيره الذي جهلها بوجه يسقط فيها بمجيئه ، فجاء فسقط ومات فعليه القود ، ولو كانت البئر في غير طريقه ودعاه لا على وجه يسقط فيها ، فذهب الجائي على غير الطريق فوقع فيها لا قود ولا دية ( 1 ) .
شرح
فأراد صاحب المنزل قتله بذلك ، فالظّاهر أنّ الحكم بنفي الضمان فيه مشكل جدّاً .
وأمّا الحكم بعدم ثبوت القود بل الدّية كما هو ظاهر المتن وإن لم يقع التصريح بنفي الدية في الفرض الثاني فالوجه فيه : أنّه أيضاً يكون متعدّياً بالأكل وإن كان الدخول مجازاً ، بل عن كشف اللّثام « 1 » تعميم الحكم لمن يجوز له الأكل من بيوتهم وهم الطوائف المذكورون في الآية الشريفة « 2 » ، ولكنّه محلّ نظر كما في الجواهر « 3 » ؛ لعدم تحقّق التعدّي في هذه الصورة .
( 1 ) الحكم بثبوت القود في الصّورة الأولى إنّما هو لتحقّق موجبه وهو قتل العمد ، لأنّه بعد فرض كون البئر المحفورة ممّا يقتل الوقوع فيها بحسب الغالب ، وكون حفرها في الطريق الذي يسلكه مثل المدعوّ نوعاً بنحو يتحقّق السقوط فيها لا محالة مع الجهل بها ، فالقتل يكون مستنداً إلى الحافر ، لأنّ عمله المشتمل على الخصوصيات المذكورة لا يقصر عن تقديم الطعام المسموم إلى الآكل الذي تقدّم ثبوت القود فيه ، والعمدة ثبوت الاستناد وتحقّق ضابطة وصف العمد الّتي تقدّمت .
وأمّا الصورة الثانية فظاهر الجواهر « 4 » ثبوت الدية فيه ، واستظهر من إطلاق
هامش
( 1 ) كشف اللثام : 2 / 442 .
( 2 ) النور 24 : 61 .
( 3 ) جواهر الكلام : 42 / 39 .
( 4 ) جواهر الكلام : 42 / 39 .