تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
السّحر كما في الجواهر ذات قسمين « 1 » . المقام الثاني : في أنّه لو قلنا بأنّ للسّحر واقعيّة لو تحقّق السّحر وصار سبباً لقتل المسحور ، فإن كان مقروناً بقصد القتل من الساحر أو كان سحره ممّا يؤثِّر في القتل غالباً يتحقّق قتل العمد الموجب للقصاص ، ويعرف تأثيره فيه كذلك ، إمّا من ناحية إقرار السّاحر ، وإمّا من طريق البيّنة العارفة بذلك ، ولا يختصّ بالإقرار كما يظهر من صاحب المسالك « 2 » ، ومع عدم الأمرين يتحقّق شبه العمد مع عدم الاشتباه في المسحور والخطأ مع الاشتباه ، غاية الأمر أنّ إقراره بالخطإ لا يؤثِّر في ثبوت الدية على العاقلة لأنّه إقرار على الغير . وأمّا لو لم نقل بأنّ للسّحر واقعيّة فقد ذكر في الشرائع : أنّه لو سحره فمات لم يوجب قصاصاً ولا دية « 3 » . ولكن الظاهر أنّه على تقدير هذا القول لا مجال لإنكار تأثير السحر في الموت ، ولو من جهة التخييل وإراءة غير الواقع بصورة الواقع الموجب لتحقّق الخوف المستلزم للموت ، ولا ينحصر سبب الخوف بالأمر الواقعي الحقيقي . والعجب من صاحب الجواهر حيث اعترض على مجمع البرهان « 4 » الظاهر فيما ذكرنا ، بأنّه بناء على أنّه لا حقيقة له لا يؤثّر شيئاً حتّى الخوف « 5 » ، فإنّه يقال عليه : إنّه على تقدير عدم تأثيره في الخوف ولو من ناحية التخييل فأيّ فائدة يترتّب على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 33 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 15 / 77 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 973 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 14 / 167 168 . ( 5 ) جواهر الكلام : 42 / 34 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 45 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )