تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

[ مسألة 14 لو سحره فقتل وعلم سببية سحره له فهو عمد ]

مسألة 14 لو سحره فقتل وعلم سببية سحره له فهو عمد إن أراد بذلك قتله ، وإلّا فليس بعمد بل شبهه ، من غير فرق بين القول بأنّ للسحر واقعيّة أو لا ، ولو كان مثل هذا السحر قاتلًا نوعاً يكون عمداً ولو لم يقصد القتل به 1 .
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : المقام الأوّل : في أنّه هل يكون للسحر واقعيّة وحقيقة موضوعية أم لا ؟ فيه خلاف ، فالمحكيّ عن الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) « 1 » أنّه لا حقيقة للسحر لقوله تعالىوَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ« 2 » . وقوله تعالىيُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى« 3 » . وقوله تعالىسَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ« 4 » . بل عن تبيانه : « كلّ شيء خرج عن العادة الجارية لا يجوز أن يتأتّى من الساحر ، ومن جوّز للساحر شيئاً من هذا فقد كفر ، لأنّه لا يمكنه مع ذلك العلم بصحّة المعجزات الدالّة على النبوّة ، لأنّه أجاز مثله من جهة الحيلة والسحر » « 5 » . ولكنّه ذكر المحقّق في الشرائع « 6 » : إنّ في الأخبار ما يدلّ على أنّ له حقيقة . وذكر في الجواهر : بل فيها ما يدلّ على وقوعه في زمن النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) حتّى قيل : إنّه سحر بحيث يخيّل إليه كأنّه فعل الشيء ولم يفعله ، وفيه نزلت المعوّذتان « 7 » . والحقّ أنّه لا مجال لإنكار ثبوت الحقيقة للسحر في الجملة ، بمعنى تأثير بعض
هامش
( 1 ) المبسوط : 7 / 260 ، الخلاف : 5 / 327 328 مسألة 14 . ( 2 ) البقرة 2 : 102 . ( 3 ) طه 20 : 66 . ( 4 ) الأعراف 7 : 116 . ( 5 ) التبيان : 1 / 374 ، بحار الأنوار : 63 / 3 . ( 6 ) شرائع الإسلام : 4 / 973 . ( 7 ) جواهر الكلام : 42 / 32 33 .