[ مسألة 22 لو قلع ذو عينين عين أعور اقتصّ له بعين واحدة ]
مسألة 22 لو قلع ذو عينين عين أعور اقتصّ له بعين واحدة ، فهل له مع ذلك الردّ بنصف الدية ؟ قيل : لا ، والأقوى ثبوته ، والظاهر تخيير المجني عليه بين أخذ الدية كاملة وبين الاقتصاص وأخذ نصفها ، كما أنّ الظاهر أنّ الحكم ثابت فيما تكون لعين الأعور دية كاملة ، كما كان خلقة أو بآفة من اللَّه ، لا في غيره مثل ما إذا قلع عينه قصاصاً ( 1 ) .
شرح
قيس قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : أعور فقأ عين صحيح ، فقال : تفقأ عينه ، قال : قلت : يبقى أعمى ، قال : الحقّ أعماه « 1 » ، ومثلها مرسلة أبان التي هي رواية أُخرى ، وإن كان ظاهر الوسائل عدم التعدّد ، والفتوى على وفقهما جابرة للضعف والإرسال ، فلا مجال للإشكال . وعليه فيقتصّ من غير أن يردّ شيء إليه ، ولو كان ديتها دية النفس فيما إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه ، كما سيأتي في الديات ، ومنه يظهر أنّه لو كان المجنيّ عليه أعور مثل الجاني ، وكانت الجناية قلع العين الصحيحة يقتصّ بطريق أولى .
( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام :
الأولى : ثبوت الاقتصاص للمجنيّ عليه بعين واحدة دون العينين ، ولا خلاف فيه إلّا من أبي عليّ الإسكافي « 2 » ، حيث خيّر المجنيّ عليه بين قلع عيني صاحبه ودفع خمسمائة دينار ، وبين قلع إحداهما وأخذ ذلك ، وهو كما في الجواهر « 3 » مع شذوذه وعدم وضوح مستنده ومخالفته لظاهر النصّ غريب ، فإنّ العينين إمّا أن تساويا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 134 ، أبواب قصاص الطرف ب 15 ح 1 .
( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 458 459 مسألة 137 .
( 3 ) جواهر الكلام : 42 / 370 .