شرح
الحيض ، والطهر ، والحمل « 1 » . وإن كانت ضعيفة من حيث السند إلّا أنّ ضعفها منجبر بالشهرة المذكورة ، ولا أقلّ من كون الأخذ بقولها إلى اتّضاح الحال مقتضى الاحتياط الوجوبي ، كما في المتن ومثله .
الثالث : لو وضعت حملها ، فإن توقّف حياة الولد عليها إمّا من جهة اللّبإ الذي حكي عن الشيخ « 2 » والعلّامة « 3 » والشهيد « 4 » وغيرهم « 5 » أنّه لا يعيش الصّبي بدونه ، وإن كان الوجدان يشهد بخلافه إلّا أن يراد به الغالب ، وهو يكفي في لزوم الرعاية ؛ وإمّا من جهة انحصار غذائه بالأُمّ لعدم وجود ما يعيش به غيرها ، لا يجوز قتلها واستيفاء القصاص منها ؛ لما ذكر في عدم الجواز مع الحمل من لزوم حفظ النفس المحترمة . نعم مع وجود ما يعيش به غيرها من ألبان الحيوانات أو المراضع الأُخر أو اللبن اليابس المتداول في هذه الأزمنة لا مانع من استيفاء القصاص ، وإن كان يمكن القول باستحباب الصبر ؛ لئلّا يفسد خلقه ونشؤه بالألبان المختلفة أو لبن غير الأُمّ الذي هو أوفق بطبعه وأنسب بمزاجه ، لكنّه لا يصل إلى حدّ المنع مع كون القصاص حقّا للناس .
ثم في فرض انحصار غذائه بالأُمّ لو خالف واقتصّ من الأُمّ فمات الولد بعده هل يقتصّ من المقتصّ أم لا ؟ قد حكي عن بعض « 6 » احتمال القصاص عليه لصدق قتله
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 2 / 101 ، وسائل الشيعة : 15 / 441 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 24 ح 2 .
( 2 ) المبسوط : 7 / 59 .
( 3 ) قواعد الأحكام : 2 / 302 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : 120 .
( 5 ) الروضة البهية : 10 / 452 .
( 6 ) مسالك الأفهام : 15 / 253 .