تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

[ مسألة 23 لا يقتصّ من الحامل حتّى تضع حملها ]

مسألة 23 لا يقتصّ من الحامل حتّى تضع حملها ولو تجدّد الحمل بعد الجناية ، بل ولو كان الحمل من زنا ، ولو ادّعت الحمل وشهدت لها أربع قوابل ثبت حملها ، وإن تجرّدت دعواها فالأحوط التأخير إلى اتّضاح الحال ، ولو وضعت حملها فلا يجوز قتلها إذا توقّف حياة الصبي عليها ، بل لو خيف موت الولد لا يجوز ويجب التأخير . ولو وجد ما يعيش به الولد فالظاهر أنّ له القصاص ، ولو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملًا فالدية على الولي القاتل ( 1 ) .
شرح
ورثة الجاني ، لأنّ المال إنّما هو في مقابل عدم القصاص ، والمفروض تحقّقه . ويمكن أن يقال بعدم رجوعه إليهم لأنّه وقع في مقابل إسقاط حقّ القصاص ، والمفروض أنّ الوليّ أسقطه ، وصدور القتل من الوكيل لا يرتبط بذلك أصلًا ، والأرجح هو الاحتمال الأوّل ، فتدبّر . ( 1 ) في هذه المسألة مباحث : الأوّل : في أنّه لا يقتصّ من الحامل ما دامت كونها حاملًا ، والمفروض فعلًا هو قصاص النفس ، وفي الجواهر نفى وجدان الخلاف فيه « 1 » ، بل في محكي كشف اللّثام الاتفاق عليه « 2 » . والوجه فيه مضافاً إلى ذلك وإلى ما تقدّم من روايات الحدود المتقدّمة في كتاب الحدود « 3 » ، التي منها الرواية الواردة في امرأة مجحّ « 4 » ، وإن كان موردها عدم تمامية الإقرار قبل الوضع ؛ لكنّه يستفاد منها أنّ التأخير إنّما هو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 322 . ( 2 ) كشف اللثام : 2 / 469 . ( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحدود : 155 158 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 377 ، أبواب حدّ الزنا ب 16 ح 1 ، والمجحّ : الحامل المقرب التي دنا وِلادُها ، النهاية لابن الأثير : 1 / 240 .