شرح
عليه نصيب من فأداه « 1 » بل عن ظاهر المبسوط « 2 » وغاية المرام « 3 » وصريح الغنية « 4 » الإجماع عليه ، وأيّده في الجواهر بعدم العثور فيه على مخالف منّا « 5 » ، كما اعترف به غير واحد « 6 » ، والوجه فيه أنّه لا دليل على سقوط حقّ القصاص للآخرين بذلك ، وتوقّف الاستيفاء على إذن الجميع إنّما هو فيما لو أرادوا القصاص بأجمعهم ، وأمّا مع عدم إرادة البعض له فلا مجال للرجوع إليه .
وبالجملة : مقتضى الأصل بقاء حقّ القصاص للآخرين بعد عدم الدليل على السقوط ، غاية الأمر لزوم الردّ إلى الجاني مقدار نصيب الذي اختار الدية ، من دون فرق بين كون ما وقع عليه التراضي وتسلّمه من القاتل بمقدار نصيبه أو أقلّ أو أكثر .
الثاني : هذا الفرض مع امتناع القاتل من البذل ، بمعنى وقوع العفو المشروط أو المصالحة مع التراضي ، غاية الأمر عدم التسلّم من القاتل لامتناعه من البذل ، والحكم فيه هو الحكم في الفرع الأوّل من دون تفاوت ، لعدم الفرق بين التسلّم خارجاً وعدمه كما لا يخفى ، غاية الأمر لزوم ردّ نصيب الشريك إليه لعدم وصول شيء إليه .
الثالث : ما لو كان في البين مجرّد مطالبة الدية ، وبعبارة أُخرى طرحها للجاني وامتناعه من أصل القبول ، في هذه الصورة لم يسقط حقّ القصاص من
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 1003 .
( 2 ) المبسوط : 7 / 55 و 69 .
( 3 ) غاية المرام : 4 / 404 .
( 4 ) غنية النزوع : 405 406 .
( 5 ) جواهر الكلام : 42 / 306 .
( 6 ) كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع : 4 / 446 والشهيد الثاني في الروضة البهيّة : 10 / 96 .