[ مسألة 8 : لو كان الزوج من العامّة ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكرّرة وأوقعه بأحد النحوين ألزم عليه ]
مسألة 8 : لو كان الزوج من العامّة ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكرّرة وأوقعه بأحد النحوين ألزم عليه ، سواء كانت المرأة شيعيّة أو مخالفة ، ونرتّب نحن عليها آثار المطلقة ثلاثاً ، فلو رجع إليها نحكم ببطلانه إلّا إذا كانت الرجعة في مورد صحيحة عندهم ، فنتزوّج بها في غير ذلك بعد انقضاء عدّتها ، وكذلك الزوجة إذا كانت شيعيّة جاز لها التزويج بالغير ، ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثاً وغيره ممّا هو صحيح عندهم فاسد عندنا ، كالطلاق المعلّق والحلف
شرح
عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه قال : إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس ، فإنّهنّ ذوات الأزواج ، فقال : ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء ، إنّه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم « 1 » .
ومكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) مع بعض أصحابنا ، فأتاني الجواب بخطّه : فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها إلى أن قال : ومن حنثه بطلاقها غير مرّة ، فانظر فإن كان ممّن يتولّانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ؛ لأنّه لم يأت أمراً جهله ، وإن كان ممّن لا يتولّانا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ، فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه « 2 » .
ومنها غير ذلك من الروايات الدالّة عليه ، وأنت خبير بأنّه بعد عدم إمكان الجمع الدلالي بين الطائفتين ولا أقلّ بين جُلّهما لولا كلّهما لا بدّ من الرجوع إلى الشهرة ، التي أوّل المرجّحات على ما استفدناه من مقبولة عمر بن حنظلة ، والشهرة مع ما في المتن فالترجيح معه .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) : 1 / 310 ح 74 ، معاني الأخبار : 263 ، الوسائل : 22 / 75 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 30 ح 11 .
( 2 ) التهذيب : 8 / 57 ح 186 ، الاستبصار : 3 / 291 ح 1027 ، الوسائل : 22 / 72 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 30 ح 1 .