شرح
ومنها : رواية أبي محمد الوابشي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل ولّى [ أمر « 1 » ] امرأته رجلًا ، وأمره أن يطلّقها على السنّة ، فطلّقها ثلاثاً في مقعدٍ واحد ، قال : يردّ إلى السنّة ، فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ، فقد بانت بواحدة « 2 » .
ومنها : رواية محمد بن سعيد ( سعد السندي خ ل ) الأموي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل طلّق ثلاثاً في مقعد واحد ، قال : فقال : أما أنا فأراه قد لزمه ، وأمّا أبي فكان يرى ذلك واحدة « 3 » .
وحيث إنّه لا يمكن اختلاف رأيه مع رأي أبيه في ذلك والمفروض موت الأب ، فلا يجري فيه احتمال التقية ، فاللازم حمل رأيه عليها كما لا يخفى ، ويحتمل الحمل على الجمع بينها وبين الواقع بإرادة إلزامه به إذا كان مخالفاً وإرادة الواحدة لو وقع من غيره .
ومنها : رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السّلام ) وهو يقول : طلّق عبد اللَّه بن عمر امرأته ثلاثاً ، فجعلها رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) واحدة ، فردّها إلى الكتاب ( كتاب اللَّه خ ل ) والسنّة « 4 » .
وأمّا الروايات الدالّة على القول غير المشهور فهي أيضاً كثيرة ، مثل :
رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : من طلّق ثلاثاً في مجلس فليس
هامش
( 1 ) من التهذيب والاستبصار .
( 2 ) التهذيب : 8 / 53 ح 173 ، الاستبصار : 3 / 286 ح 1012 ، الوسائل : 22 / 65 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 29 ح 13 .
( 3 ) التهذيب : 8 / 53 ح 174 ، الاستبصار : 3 / 286 ح 1013 ، الوسائل : 22 / 65 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 29 ح 14 .
( 4 ) التهذيب : 8 / 55 ح 180 ، الاستبصار : 3 / 288 ح 1019 ، الوسائل : 22 / 67 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 29 ح 18 .