شرح
وإنّما عنى من النساء : الزوجة « 1 » .
ومنها : رواية عبد الملك قال : دعا أبو جعفر ( عليه السّلام ) بكتاب عليّ ( عليه السّلام ) فجاء به جعفر مثل فخذ الرجل مطويّاً ، فإذا فيه : أنّ النساء ليس لهنّ من عقار الرجل إذا توفّي عنهنّ شيء ، فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : هذا واللَّه خطّ عليّ ( عليه السّلام ) بيده ، وإملاء رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) « 2 » .
هذه هي الروايات الواردة في هذا المقام ، وقبل الخوض في بيان المتحصّل منها ومفادها ومدلولها ينبغي التنبيه على أمرين :
الأوّل : أنّك عرفت أنّ الرواية الدالّة على أنّ إرث الزوج والزوجة متّحد من هذه الجهة ، وأنّ الزوجة ترث من جميع ما تركه زوجها ، كما أنّ الزوج يرث من جميع ما تركته الزوجة ساقطة عن الحجّية والاعتبار ، إمّا لأجل كونها معرضاً عنها لدى المشهور بالشهرة المحقّقة ، وإمّا لأجل كون الشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات في الخبرين المتعارضين على ما استفدناه من مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة « 3 » ، وقد قرّرناه في محلّه من بحث التعادل والترجيح من علم الأُصول مع الطائفة المقابلة ، خصوصاً مع وحدة هذه الرواية ، وكثرة الروايات المقابلة التي لا تبعد دعوى تواترها الإجمالي على عدم ثبوت الإرث للزوجة من جميع ما تركه الزوج ، وليس إرثها كإرثه في عدم المحدوديّة .
الثاني : أنّه كما هو دأب صاحب الوسائل في موارد كثيرة منها إيراد روايات متعدّدة في باب واحد بعنوان أنّها كذلك ، مع أنّه في الواقع ليست إلّا رواية
هامش
( 1 ) الوسائل : 26 / 211 ، أبواب ميراث الأزواج ب 6 ح 16 .
( 2 ) الوسائل : 26 / 212 ، أبواب ميراث الأزواج ب 6 ح 17 .
( 3 ) الوسائل : 27 / 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 .