شرح
وقسم منها ما يمنع عن بعضه ، وهو حجب النقصان كقتل الخطأ ، فإنّه يمنع عن إرث القاتل الدية دون الأُمور الأُخر ، كما سيأتي « 1 » إن شاء اللَّه تعالى .
فما يمنع عن أصله فهو أُمور تالية :
الأوّل : الكفر بجميع أقسامه وتمام أصنافه ، ولا فرق بين ما إذا كان أصليّاً أو عن ارتداد ، فلا يرث الكافر من المسلم وإن كان قريباً كالابن بلا خلاف فيه بين المسلمين ، ويدلّ عليه النصوص « 2 » التي ادّعي احتمال تواترها « 3 » مثل :
ما رواه المشايخ الثلاثة عن أبي ولّاد قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : المسلم يرث امرأته الذمية وهي لا ترثه « 4 » .
ورواية الحسن بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : المسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه « 5 » .
ورواية أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا يرث الكافر المسلم ، وللمسلم أن يرث الكافر إلّا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء « 6 » . ومن الواضح أنّ الاستثناء منقطع ، فإنّ المستثنى منه الإرث والمستثنى الوصية .
وغير ذلك من الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال ، ومقتضى إطلاقاتها أنّه لا فرق بين صنوف الكفر وأقسامه ، وعليه فلو كان له ابن كافر لا يرثه ، بل يرثه الإمام لو لم يكن له قرابة نسباً وسبباً إلّا إيّاه .
هامش
( 1 ) في ص 330 .
( 2 ) الوسائل : 26 / 11 18 ، أبواب موانع الإرث ب 1 .
( 3 ) رياض المسائل : 9 / 10 ، جواهر الكلام : 39 / 15 .
( 4 ) الوسائل : 26 / 11 ، أبواب موانع الإرث ، ب 1 ح 1 .
( 5 ) الوسائل : 26 / 11 ، أبواب موانع الإرث ب 1 ح 2 .
( 6 ) الوسائل : 26 / 12 ، أبواب موانع الإرث ب 1 ح 3 .