شرح
الأولى أخصّ من الثانية ؛ لأنّ الفرائض جمع فريضة من الفرض ، بمعنى التقدير لا الإيجاب والإلزام ولا غيره ، وعليه فالمراد هي السّهام المقدّرة في الكتاب ، والمواريث أعمّ منها ، والتعبير بالفرائض إمّا لأنّها الأصل ؛ لأنّه لا ينتقل إلى غير ذي الفرض مع وجوده ، وإمّا للنصّ ، ففي محكيّ سنن البيهقي قال النبيُّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « تعلّموا الفرائض وعلّموها الناس » « 1 » . والدليل على ثبوت الإرث : الكتاب « 2 » والسنّة المتواترة « 3 » ، بل عليه إجماع المسلمين ، بل الضرورة من الدين لا من الفقه فقط ، وعليه فلا يبعد الحكم بكفر من أنكر الإرث في الإسلام مطلقاً .
وأمّا موجبات الإرث فهي أمران : نسب وسبب ، فالأُولى لها ثلاث مراتب ، والثانية لها قسمان بالنحو المذكور في المتن ، والمهم هنا بيان أمرين :
أحدهما : اعتبار بقاء صدق النسب عرفاً وإلّا لعمّ النسب وبطل الولاء .
ثانيهما : حكي عن المحقّق الطوسي أنّه زاد في الولاء قبل ولاء الإمامة ، ولاء من أسلم على يده كافر ، وولاء مستحقّ الزكاة إذا اشتريت الرقبة منها وأُعتقت « 4 » ، ولكنّه وإن دلّت عليه أخبار « 5 » لكنّها ضعيفة والقول به شاذّ .
وأمّا الترتيب فتفصيله يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للنسائي : 4 / 63 ح 5305 و 5306 ، تلخيص الجبير : 3 / 179 ح 1341 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 7 11 ، سورة الأنفال : 8 / 75 .
( 3 ) الوسائل : 26 / 115 116 و 136 143 ، أبواب ميراث الأبوين ب 9 و 20 وب 2 وص 195 196 ، أبواب ميراث الأزواج ب 1 .
( 4 ) حكى عنه في مفتاح الكرامة : 8 / 9 .
( 5 ) الوسائل : 9 / 292 ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 43 ح 2 ، وج 15 / 42 43 ، أبواب جهاد العدو ب 10 ح 1 .