تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ« 1 » الآية ، ومضافاً إلى أنّ التأمّل في كلتا الآيتين يعطي أنّ المقصود حفظ أعراض الناس من جهة ، وحفظ الأزواج من جهة أخرى ، وهما لا يتحقّقان إلّا بذلك . نعم ، لو كان للقاذف أي من يقذف زوجته بيّنة وعدل إلى اللِّعان ، فعن الخلاف يصحّ « 2 » ، ومنع في المبسوط التفاتاً إلى اشتراط عدم البيّنة في الآية « 3 » ، وجعله المحقّق في الشرائع أشبه « 4 » ؛ ولعلّه لأنّ الآية قد قسَّمت المقذوف بها على قسمين : أحدهما : المحصنات . وثانيهما : الزوجات . وحكم في الأوّل بثبوت الحدّ مع عدم البيّنة . وشرّع في الثاني اللعان مع أن لا يكون هناك شاهد غير القاذف . وأمّا كونها زوجة دائمة فلدلالة بعض الروايات عليه وإن كان إطلاق الآية شاملًا للمنقطعة ؛ لأنّها زوجة حقيقة شرعاً مثل : صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا يلاعن الحرّ الأمَة ولا الذمّية ولا التي يتمتّع بها « 5 » . وصحيحة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا يُلاعن الرجل المرأة التي
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 / 6 . ( 2 ) الخلاف : 5 / 8 ، مسألة 3 . ( 3 ) المبسوط : 5 / 183 . ( 4 ) شرائع الإسلام : 3 / 93 . ( 5 ) التهذيب : 8 / 188 ح 653 ، الاستبصار : 3 / 373 ح 1332 ، الوسائل : 22 / 420 ، كتاب اللعان ب 5 ح 4 .