تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
النظر إليها رجوعاً أيضاً ، خصوصاً إذا كان مع الشهوة ؛ لأنّه لا يحلّ إلّا لمثل الزوج بحليلته ، وفي صحيحة محمد بن القاسم ، قال سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ ، وإن غشيها قبل انقضاء العدّة غشيانه إيّاها رجعة « 1 » . وظاهرها أنّ نفس الغشيان في العدّة رجعة وإن لم يكن مع قصد الرجوع ، بل عن كشف اللثام احتمال ذلك حتى مع نيّة الخلاف لإطلاق النص والفتوى « 2 » . نعم ، لا اعتبار بفعل الغافل والنائم وغيرهما ممّا لا قصد فيه لأصل الفعل ، كما لا اعتبار بالفعل المقصود بها غيرها ، كما لو ظنّ أنّها غير المطلّقة فواقعها مثلًا . وغير خفي أنّ حلّية الأفعال المذكورة لا تحتاج إلى تقدّم الرجعة ووقوعها قبلها لأنّها زوجة ؛ لأنّ المفروض أنّها المعتدّة بالعدّة الرجعية والمطلّقة كذلك زوجة . هذا ، ولكن في الحدائق وغيرها المفروغية عن اعتبار قصد الرجوع بالفعل ؛ لأنّ الأحكام صحّة وبطلاناً وثواباً وعقاباً دائرة مدار المقصود « 3 » . وذكر في الجواهر : أنّه كما ترى لا يستأهل ردّاً ، ضرورة تحقّق القصد إلى الفعل في مقابل الساهي والنائم ومثلهما ، وإنّما المفقود قصد الرجوع الذي هو أمر زائد « 4 » . وكيف كان ، فظاهر الصحيحة المتقدّمة أنّ نفس غشيانه إيّاها يعني في العدّة رجعة ، وهو يشعر بل يدلّ على عدم اعتبار قصد الرجوع ، فالظاهر أن يقال بعد
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 / 25 ح 74 ، الوسائل : 28 / 131 ، أبواب حدّ الزنا ب 29 ح 1 . ( 2 ) كشف اللثام : 2 / 131 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : 25 / 358 ، رياض المسائل : 7 / 351 ، الروضة البهية : 6 / 50 ، نهاية المرام : 2 / 71 72 . ( 4 ) جواهر الكلام : 32 / 181 .