شرح
فالزنا هو الفرد الواضح للفاحشة .
الطائفة الثانية : ما تدل على الشمول ، مثل :
مرسلة إبراهيم بن هاشم ، عن الرّضا ( عليه السّلام ) في قوله تعالىلا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍقال : أذاها لأهل زوجها وسوء خلقها « 1 » .
ومرسلة محمد بن علي بن جعفر قال : سأل المأمون الرضا ( عليه السّلام ) عن قول اللَّه عزّ وجلّلا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍقال : يعني بالفاحشة المبيّنة أن تؤذي أهل زوجها ، فإذا فعلت فإن شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدّتها فعل « 2 » .
وما رواه في مجمع البيان في قوله تعالىلا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍقال : قيل : هي البذاء على أهلها ، فيحلّ لهم إخراجها . وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه ( عليهما السّلام ) « 3 » .
قال أي صاحب مجمع البيان - : وروى علي بن أسباط ، عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : الفاحشة أن تؤذي أهل زوجها وتسبّهم « 4 » .
ولعلّه لأجل وجود الطائفتين قد جمع المحقق في عبارته المتقدّمة بين أمرين من دون الاختصاص بمثل الزنا أو بالإيذاء المذكور ، وحيث إنّ روايات الطائفة الثانية مرسلة بأجمعها ؛ فلذا استشكل وتأمّل في ذلك في المتن ، ولكن مقتضى الاحتياط ما ذكرنا ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 97 ح 1 ، التهذيب : 8 / 131 ح 455 ، الوسائل : 22 / 220 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 23 ح 1 .
( 2 ) الكافي : 6 / 97 ح 2 ، الوسائل : 22 / 220 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 23 ح 2 .
( 3 ) مجمع البيان : 10 / 36 ، الوسائل : 22 / 221 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 23 ح 5 .
( 4 ) مجمع البيان : 10 / 36 ، الوسائل : 22 / 221 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 23 ح 6 .