[ مسألة 3 : لو أنكر أصل الطلاق وهي في العدّة ]
مسألة 3 : لو أنكر أصل الطلاق وهي في العدّة ، كان ذلك رجوعاً وإن علم كذبه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد علّل ذلك في الشرائع : بأنّ الإنكار يتضمّن التمسّك بالزوجية « 1 » ، بل في محكيّ المسالك هو أبلغ من الرّجعة بألفاظها المشتقة منها وما في معناها ؛ لدلالتها على رفعه في غير الماضي ودلالة الإنكار على رفعه مطلقاً « 2 » . لكن الأولى الاستدلال لذلك بالروايات الواردة ، مثل :
صحيحة أبي ولّاد الحنّاط ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن امرأة ادّعت على زوجها أنّه طلّقها تطليقة طلاق العدّة طلاقاً صحيحاً يعني : على طهر من غير جماع وأشهد لها شهوداً على ذلك ، ثم أنكر الزوج بعد ذلك ، فقال : إن كان إنكاره الطلاق قبل انقضاء العدّة ، فإنّ إنكاره الطلاق رجعة لها ، وإن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدّة ، فإنّ على الإمام أن يفرّق بينهما بعد شهادة الشهود ، بعد أن تستحلف أنّ إنكاره للطلاق بعد انقضاء العدّة ، وهو خاطب من الخطّاب « 3 » .
وذكر صاحب الوسائل : أنّ طلاق العدّة هنا مستعمل بالمعنى الأعم ، لا المقابل لطلاق السنّة وهو ظاهر . وقال صاحب الجواهر : ولعلّ من ذلك يظهر عدم اعتبار قصد معنى الرجوع في الرجعة ، ضرورة أنّ إنكار أصل الطلاق منافٍ لقصد الرجعة به ، ولذا أشكل بعض في أصل الحكم بأنّ الرجعة مترتّبة على الطلاق وتابعة له ، وإنكاره يقتضي إنكار التابع فلا يكون رجعة ، وإلّا لكان الشيء سبباً في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 30 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 9 / 187 .
( 3 ) الكافي : 6 / 74 ح 1 ، الوسائل : 22 / 136 ، أبواب أقسام الطلاق ب 14 ح 1 .