شرح
روي أنّ أدنى ما يجوز له معه إخراجها أن تؤذي أهل الرجل « 1 » ، وفي مجمع البيان أنّه المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه ( عليهما السّلام ) « 2 » .
وكيف كان ، فالروايات الواردة في تفسير الفاحشة المبيّنة على طائفتين :
الطائفة الأُولى : ما يظهر منه عدم الشمول لإيذاء الأهل ويساعدها الاعتبار ؛ لعدم عدّ مجرّد الإيذاء فاحشةً وإن كان مناسباً لجواز الإخراج ، مثل :
مرسلة الصدوق المعتبرة قال : سئل الصادق ( عليه السّلام ) عن قول اللَّه عزّ وجلّوَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ« 3 » قال : إلّا أن تزني فتخرج ويقام عليها الحدّ « 4 » .
ورواية سعد بن عبد اللَّه المروية عن كتاب كمال الدين وتمام النعمة عن صاحب الزّمان ( عليه السّلام ) قال : قلت له : أخبرني عن الفاحشة المبيّنة ، التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدّتها ، حلّ للزوج أن يخرجها من بيته ؟ قال ( عليه السّلام ) : الفاحشة المبيّنة هي السحق دون الزّنا ، فإنّ المرأة إذا زنت ، وأُقيم عليها الحدّ ، ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحدّ ، وإذا سحقت وجب عليها الرجم ، والرجم خزي ، ومن قد أمر اللَّه عزّ وجلّ برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه ، الحديث « 5 » .
والظاهر أنّ المراد نفي اختصاص الفاحشة بالزنا بل شمولها للسحق أيضاً ، وإلّا
هامش
( 1 ) النهاية : 534 .
( 2 ) مجمع البيان : 10 / 36 ، الوسائل : 22 / 221 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 23 ح 5 .
( 3 ) سورة الطلاق : 65 / 1 .
( 4 ) الفقيه : 3 / 322 ح 1565 ، الوسائل : 22 / 220 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 23 ح 3 .
( 5 ) كمال الدين : 459 ، الوسائل : 22 / 221 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 23 ح 4 .